محطات

مجلة الكترونية عربية شاملة

اقتصاديات منطقة الشرق الأوسط تشهد ركودًا بسبب فيروس كورونا
مال وأعمال

اقتصاديات منطقة الشرق الأوسط تشهد ركودًا بسبب فيروس كورونا

لقد جعلت جائحة فيروس كورونا العالم يعيش أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث بسبب تدابير الاغلاق لمواجهة تفشيه الواسع،إلا أن ذلك كان له جانب مظلم وتكلفة باهظة على الاقتصاد العالمي، لكن دول العالم لم تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الجائحة فكانت الاستجابة المالية والنقدية من قبل السلطات والبنوك المركزية سباقة التي ساعدت في تقليص الأضرار وسلبيات الوباء.

لم تكن منطقة الشرق الأوسط بعيدة عن تلك الأحداث، فتعرضت اقتصاداتها لأزمة كبيرة إلى جانب الأزمة الصحية وسط توقعات بركود اقتصادي لهذا العام بنحو 5% على أن يتعافى ويحقق نمو بنحو 3.2% خلال عام 2021.

ما قبل كورونا

قبل ظهور الجائحة كانت أزمات المنطقة تتلخص في ارتفاع معدل البطالة إلى جانب قضايا الفساد وضعف النمو الاقتصادي وتراجع أسعار النفط في سوق فوركس، ولكن مع انتشار الفيروس على نطاق واسع تعمقت الأزمات لتغرق منطقة الشرق الأوسط في أزمة لم تواجها منذ عقود، لهذا كان على الحكومات اتخاذ قرارات سريعة وقاسية وأكثر حدة والتزامًا، بالإضافة إلى وضع حلول جذرية وإعادة هيكلة الأنظمة وترشيد معدلات الانفاق والاستهلاك.

طالع أيضا مفهوم الاقتصاد المعرفي

وبالرغم من أن عدد حالات الإصابة المؤكدة والوفيات الناتجة عن الفيروس في دول الشرق الأوسط أقل عن الأعداد في أوروبا والولايات المتحدة، إلا أن المنطقة لا تزال في مواجهة تحديات للسيطرة على انتشاره.

قال صندوق النقد الدولي أنه مع تفشي الموجة الثانية من فيروس كورونا في أوروبا والولايات المتحدة، فإن هناك الكثير من المخاطر التي من المتوقع أن تشهدها المنطقة التي لا تزال تحاول التعافي من أضرار الموجة الأولي.

وحث صندوق النقد الدولي دول المنطقة على تكثيف مجهوداتها والإسراع من الإصلاحات الاقتصادية والعمل على تنويعها للخروج من الأزمة المزدوجة التي خلفتها جائحة فيروس كورونا وانهيار أسعار النفط، وفي آخر تحديث لتوقعاته ذكر أن النمو الاقتصادي للمنطقة سينكمش بنحو 5% مقارنة بتقريره السابق في يوليو الماضي بتراجع بنحو 5.7%، على الرغم من التحسن الطفيف في التوقعات إلا أن المنطقة ستسجل أسوأ أداء اقتصادي على الإطلاق.

لكن التوقعات على المدى الطويل متفائلة، حيث من المحتمل أن تشهد نموًا بنحو 4% في عامي 2021 و 2022، وذلك مع عودة السفر العالمي وإزالة قيود الإغلاق بالكامل وارتفاع أسعار النفط بالقرب من 50 دولار للبرميل.

طالع أيضا أفضل شركات الشحن المحلي في السعودية

تدابير قوية للمملكة العربية السعودية

تعرضت الدول المنتجة للنفط وعلى رأسها المملكة العربية السعودية لأضرار عميقة نتيجة انهيار أسعار النفط خلال شهري مارس وأبريل، ولكنها حاليًا تبذل جهودًا مضنية من أجل إعادة اقتصادها على المسار الصحيح.

قلص صندوق النقط الدولي توقعاته للركود الاقتصادي في المملكة العربية السعودية لتصل إلى 5.4% من 6.8% في تقريره السابق، وأشاد الصندوق بقرارات المملكة الجريئة التي تهدف إلى زيادة إيراداتها فأقرت الحكومة بزيادة ضريبة القيمة المضافة لتصل إلى 15% كما زادت من التعريفات الجمركية، بالإضافة إلى تقليص حجم الانفاق العام واتخاذ تدابير تقشفية وخفض الدعم، ويتوقع الصندوق تراجع الاقتصاد لدي الإمارات العربية المتحدة بأكثر من 6% خلال هذا العام.

أكبر ركود اقتصادي في المنطقة

يقول صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد اللبناني سيسجل أكبر ركود اقتصادي في المنطقة خلال عام 2020، ومن المتوقع أن يسجل تراجعًا بنحو 25%، وأعاذ ذلك إلى جائحة فيروس كورونا بالإضافة إلى الاضطرابات السياسية والاقتصادية الحادة التي تشهدها البلاد، والتي أدت إلى هبوط العملة المحلية بنحو 70% إذا ما قورنت بنهاية العام الماضي.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *