محطات

مجلة الكترونية عربية شاملة

صحة ولياقة مرأة

التغذية المثالية للحامل للحفاظ على جنينك

إن تغذية الحامل لها أهمية ومواصفات خاصة جدا٬ فلم يعد غذائها لها وحدها وإنما أصبح يشاركها فيه جنينها بين أحشائها ايضا٬ فسواء رضيت أو لم ترض أصبح لزاما عليها أن تمد طفلها بكل ما يحتاج إليه من عناصر غذائية ضرورية لنموه من خلال ما تأكله من غذاء ولو كان على حساب جسمها.
إن الغذاء الذي تتناوله الحامل يمتص في مجرى الدم ويصبح مهيئاً لأن تنتقى منه أنسجة جسمها أو جسم الجنين العناصر الغذائية اللازمة لبناء الجسم, فإذا كان هذا الغذاء غنيا بهذه العناصر فإن الجنين يتمكن من الحصول على كل ما يلزمه حتى ينمو نموا طبيعيا، وإذا افتقر الغذاء إلى هذه العناصر الضرورية من جسمها فتصبح عرضة للضعف والمرض كما يتعرض طفلها للضعف ونقص النمو ومن الملاحظ.
كذلك أن الأمهات اللاتي يتناولن غذاء مثاليا ومناسبا أثناء الحمل تكون ولادتهن أكثر سهولة كما يقل تعرضهن لاحتمال حدوث ولادة مبكرة عن غيرهن من الحوامل اللائي لا يلتفتن جيدا لطعامهن وليس من المهم أن تتناول الحامل قدراً كبيراً من الغذاء ولكن الأهم هو أن يحتوي الغذاء على العناصر الغذائية اللازمة لحاجة جسمها وجنينها أثناء فترة الحمل والتي أهمها البروتينات والفيتامينات بأنواعها, الحديد والكالسيوم، البروتينات هي التي تبني أنسجة الجسم, الكالسيوم يبني العظام, الحديد ضروري لتكوين الدم أما الفيتامينات فتحتاجها خلايا الجسم لتتمكن من القيام بأنشطتها الطبيعية.
أما باقي العناصر الغذائية التي تتناولها في غذائها اليومي مثل النشويات, السكريات والدهون فلا تحتاجها الحامل إلا لتستكمل كمية السعرات الحرارية الت يحتاجها الجسم للقيام بوظائفه المختلفة غير أنها ليست ضرورية بالنسبة للجنين ومن الأفضل الإقلال منها حتى لا تتعرض الحامل لمزيد من الوزن الزائد.

  • نصائح للمرأة الحامل في تنظيم غذائها:

يجب أن تحرص الحامل على تناول بعض الأغذية بصفة يومية لتمد جسمها بالعناصر الغذائية الضرورية السابقة لذا يجب أن لا تزيد كمية الغذاء المستهلكة عند الحامل على الكمية التي اعتادت عليها في الأيام العادية أو تنقص عنها مع زيادة بعض المعادن والفيتامينات الضرورية.
فان شهية المرأة الحامل للغذاء وحاجتها إليه تزيد قليلا على قابلية المرأة العادية إلا أن كمية السعرات الحرارية التي تحتاجها المرأة غير الحامل تحتاج تقريبا إلى2100 سعره حرارية يوميا والمرأة الحامل تحتاج تقريبا إلى 2500 سعره حرارية يوميا أما الأم المرضع تحتاج تقريبا إلى 3000 سعره حرارية يوميا ولا يعتقدن أحد أن كثرة الغذاء قد تزيد من حجم الجنين أو أن قلته تؤدي إلى ضعفه وموته.
 إن المرأة الحامل بحاجة إلى غذاء متوازن لتزود به جنينها بكل ما يحتاج إليه من مواد ضرورية دون أن تضر بصحتها أو تشوه قوامها، إن الغذاء الذي تتناوله الأم تذهب مكوناته إلى الدم وحين تكون المواد اللازمة لبناء الجسم موجودة في دم الأم فإن الجنين يتمكن من النمو نموا طبيعيا أما إذا كان غذاء الأم لا يحتوي على المواد الضرورية والفيتامينات فقد تنزل بالجنين أضرار بالغة.
وإذا ما اتبعت الحامل هذا المبدأ الهام في نظام تغذيتها تكون قد أفلحت في تخطي شتى الصعاب والمشاكل التي تسببها زيادة الوزن أو نقصانه، إن تناول الأم كمية كافية من أنواع الغذاء التي هي بحاجة إليها أكثر أهمية من تناول قدر كبير من أي غذاء كان وعلى الحامل أن لا تثق بنصيحة أي إنسان بأنه ينبغي عليها أن تأكل ضعفي ما كانت تأكله قبل الحمل.

  • معلومات مهمة يجب ان تعرفينها

أن مضاعفة تناول الغذاء لا تجر إلا إلى السمنة غير الطبيعية التي تؤدي إلى مضاعفات الولادة، إن الأجنة الذين عليهم التأقلم مع كميات محدودة من العناصر الغذائية إثناء نموهم في أرحام أمهاتهم ستتغير بشكل دائم فسيولوجية أجسامهم وايضهم وحتى لو ولدوا معافين صحياً سيكون هذا التأقلم المصدر لجميع الإمراض الانحلالية كالتهابات المفاصل في مستقبل حياتهم.
ان الأمهات اللاتي يعانين من النقص هم أكثر عرضة للإصابة بمشاكل صحية إثناء وما بعد الحمل فالتشققات الجلدية واكتئاب ما بعد الولادة هما علامات على النقص بالزنك ولكن بإمكان تجنب هذا كله من خلال اعتماد نظام غذائي جيد إثناء الحمل إذ سيعمل هذا الرجيم على تعزيز كميات العناصر الغذائية الأساسية التي ستحتاجها هي وجنينها.
فأثناء الحمل على الأم أن تهتم بالغذاء الجيد، فالجنين يصله غذائه من الأم عبر الحبل السري فالغذاء الجيد مهم فإذا كانت الأم لديها نقص في أي فيتامين أو مواد غذائية أساسية فان طفلها سوف يتأثر بذلك.
فولو كانت الأم تعاني من السمنة أو النقص الشديد في الوزن قبل الحمل فعليها أن تضع لنفسها نظاماً غذائياً صحياً بمساعده طبيبها المشرف عليها والغذاء المثالي المتوازن هو الذي يحتوي على كل المواد الغذائية الحليب ومنتجاته, الفواكه, الخضراوات, السمك, اللحوم, البيض, الدهون والكربوهيدرات، وأفضل وسيلة لتأمين العناصر المغذية خلال شهور الحمل هي الالتزام بأساسيات التغذية المثالية البسيطة.
ترتكز  هذه التغذية المثالية على تناول الحليب، البيض، اللحوم، البقول، الحبوب بقشرتها مثل قمح البليلة، الفواكه والخضراوات، إن النظام الغذائي للمرأة الحامل مهم جداً بالنسبة لكل من الأم والطفل معاً لأن جسم الأم هو المكان الذي يعيش فيه الجنين طوال تسعة أشهر،

  • كيف يؤثر الغذاء على الجنين خلال فترة الحمل ؟

لذلك نجد أن نوعية الغذاء والكمية التي تتناولها الأم أثناء فترة الحمل تؤثر على صحة الطفل وعلى نشاطاته طوال فترة حياته فإن جسم الطفل المكون من العضلات, الجلد, العظام, الأسنان والرأس قد تكونت من غذاء الأم.
إن التغذية الصحية أمر ضروري للحامل لأن إلام في مثل هذه الظروف مسؤولة عن تغذية طفلها حيث يستمد غذاءه من جسمها أما عن طريق الرحم أثناء فترة الحمل أو عن طريق صدرها أثناء فترة الرضاعة.
وان المواد المغذية الضرورية التي يحتاجها الطفل يجب أن تتوافر في غذاء الأم وإلا فانه سيتغذى على المواد الغذائية في جسمها وانه لا يوجد ارتباط مباشر بين الأم وجنينها لا عن طريق الأعصاب ولا الدورة الدموية ولكن يتم التبادل بين الحامل وجنينها عبر مجرى الدم وذلك بصورة مباشرة من خلال المشيمة وهي تركيب نسيجي غني بالدم يلتصق بالسطح الداخلي لجوف الرحم وفيه يحدث التماس بين دم الأم ودم جنينها وهناك يسهل تبادل المواد الغذائية وتوصيلها للجنين.
وفي الوقت نفسه يتمكن الجنين من خلال المشيمة من طرح فضلات غذائه إلى دم الأم الذي يقوم بعد ذلك بالتخلص من تلك الفضلات وهكذا يستلم الجنين احتياجاته من الغذاء حيث يصل إليه على ابسط أشكاله مع دم الأم عبر المشيمة والحبل السري وبعد تأمين المواد البسيطة، فان الجنين يبدأ بتحويلها إلى مواد أكثر تعقيدا من أجل بناء أنسجة جسمه من عضلات, عظام وغضاريف وغير ذلك من مكونات جسمه.
يمكن التعرف إلى الغذاء الذي يجب تناوله والركائز الأساسية للنظام الغذائي الصحي من خلال التعرف على العناصر كالماء, الكربوهيدرات, البروتينات, الدهون, الفيتامينات, الأملاح والمعادن والطاقة.
 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *